تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
494
الدر المنضود في أحكام الحدود
وقال الصدوق : وفي خبر آخر : تضرب ثمانين [ 1 ] . وعن ابن محبوب عن ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ان أمير المؤمنين عليه السّلام قضى بذلك وتجلد ثمانين [ 2 ] . فان مفاد هذه الأخبار ان افتضاض الحرة يوجب تدارك النقص الحاصل لها بافتضاضها بإعطاء صداقها وهو مهر نسائها فعلى من اتى بذلك دفعه إليها . كما أنه يستفاد منها ان افتضاض الحرة يوجب التعزير نعم قد اختلفت كلمات الأصحاب في ذلك فقال بعض يجلد من ثلاثين إلى ثمانين كما حكى ذلك عن المفيد والديلمي وقال بعض كالشيخ من ثلاثين إلى سبعة وتسعين وعن ابن إدريس من ثلاثين إلى تسعة وتسعين ، ما هو الأصلح بنظر الحاكم ، بعد ما حملوا الثمانين الذكور في هذه الأخبار على واحد من إفراد التعزير لعدم قائل به أصلا أو يطرح كما في الجواهر وقد اختار كون امره بيد الحاكم وتفويضه إلى رأيه كما عن الأكثر . واما إذا افتضّ الأجنبي الأمة ففيه قولان ، أحدهما ان عليه عشر قيمتها ، والثاني ان عليه الأرش ، ورواية طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السّلام تدل على الأول وإليك نصها : قال : إذا اغتصب أمة فافتضّها فعليه عشر قيمتها وان كانت حرة فعليه الصداق « 1 » . واما لو كان المفتض بالإصبع هو الزوج ففي الجواهر : فعل حراما ، قال بعضهم « 2 » : وعزر واستقر المسمى فتأمل انتهى . أقول : فيه ان حرمة ذلك مع رضاء الزوجة غير معلوم خصوصا إذا كان الزوج ضعيفا وأقدما على ذلك لتمكن الدخول ، واما استقرار المهر بالدخول فلا
--> [ 1 ] وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 39 من أبواب حدّ الزنا الحديث 3 ، أقول : وهذه الأخبار وان كانت مطلقة الّا انها تحمل على الحرة للتصريح بذلك في رواية طلحة الآتية عن قريب . [ 2 ] وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 39 من أبواب حدّ الزنا الحديث 3 ، أقول : وهذه الأخبار وان كانت مطلقة الّا انها تحمل على الحرة للتصريح بذلك في رواية طلحة الآتية عن قريب . ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 39 من أبواب حدود الزنا الحديث 5 . ( 2 ) راجع كشف اللثام الجلد 2 الصفحة 226 .